شهيد الشعراء وشاعر الشهداء ، ولد في عنبتا لشيخ متبحر بأصول الفقه ، عمل في القضاء الشرعي ومفتشاً في الدولة العثمانية ، كما عمل محامياً شرعيا . درس عبد الرحيم محمود في مدارس عنبتا وطولكرم وتخرج من مدرسة النجاح الوطنية بنابلس سنة 1931 ليعمل في سلك الشرطة ثلاث سنين واستقال لرفضه الاذعان لاوامر ملاحقة الثوار وقمع المواطنين . عمل معلماً في مدرسة النجاح . شارك في مقاومة المشروع الصهيوني سنة 1937 . واصيب بجراح خلال احدى المعارك التي شنها الثوار ضد القوات البريطانية . وعندما طاردته سلطات الاحتلال لجأ إلى العراق ، حيث انتسب مع رفيق النضال والشهادة عبد القادر الحسيني إلى الكلية العسكرية العراقية ليتخرج منها برتبه ملازم . عاد إلى فلسطين ليعمل مدرساً في ثانوية النجاح . التحق في سنة 1948 بجيش الانقاذ . وانخرط في دورة تدريبة في معسكر قطنا قرب دمشق ليتسلم قيادة سرية من سرايا فوج حطين التي خاضت معارك مع الصهيونيين في مرج أبن عامر . وأصبح مساعدا لقائد الفوج . واستشهد في شهر تموز في أثناء هجوم الفوج على قرية الشجرة في قضاء طبرية . كرس شبابة وقلمة وشعره للوطن وللمستضعفين وبينما كان في العراق قال :
يقال البصرة اشتهرت بتمرد .
سلوا هلك يملك الفقراء تمرة ؟
وفي قصيدة رثاء حمال .
قد عشت في الناس غريبا
قدمت بين الناس موت الغريب
والناس مد كانوا ذوو قسوة
وليس للبائس فيهم نصيب
لو كنت في حبك شناقهم
لولولوا حزناً وشقوا الجيوب .
وقالت الشاعرة فدوى طوقان في تقديمها لكتاب ( الشاعر عبد الرحيم محمود ) اعداد مكتبة بلدية نابلس / 1975 : " لم يكن الشعر بالنسبة لعبد الرحيم محمود لغوا ولعباً بل كان الكلمة المسؤولة والسلاح المرفوع للدفاع عن قضية كان شديد الايمان بعدالتها ، بحيث اصبحت النواة ونقطة الانطلاق في شعره ، ولقد مزج احساسية وخيالة واحلامه كلها بارض وطنه ومائه وسمائه . وبلغ جوده اقصاه فروى ثراه بدمائه فكان استشهاده في معركة الشجرة هو قصيدته الكبرى " . و " الشهيد " اشهر قصائده ومطلعها .
سأحمل روحي على راحتي والقي بها في مهاوي الردى فاما حياة تسر الصديق واما ممات يغيظ العدى
وبعد استشهاده جمعت قصادئه ونشرت في ثلاثة دواوين مطبوعة .