|
ملف خاص |
|
الدكتور الشهيد خالد صلاح والشهداء يامن فرج
وأمجد مليطات |
الشهيد د. مهندس خالد
صلاح في سطور

حياته:
-
n ولد
في نابلس بتاريخ 8/6/1954
-
n التحق
بمدارس نابلس وحصل على الثانوية العامة في العام 1973
-
التحق
في الجامعة المستنصرية في بغداد وحصل على درجة البكالوريوس في
العلوم التكنولوجية والفيزياء في العام 1977.
-
nالتحق
بالجامعات البريطانية تحديدا جامعة ويلز-بانجور عام 1977 وحصل على
درجة الماجستير في الهندسة الالكترونية والكهربائية في العام 1979.
في العام 1979 التحق للعمل في جامعة النجاح الوطنية حيث عمل محاضرا
في كلية العلوم-قسم الفيزياء حتى العام 1981.
nرجع
للعمل في جامعة النجاح الوطنية رغم كثرة العروض المغرية للعمل في
الجامعات الأمريكية, إلا أنه فضل العمل بخدمة وطنه وطلاب بلده ولم
يبخل عليهم يوما بخلاصة علمه ومعرفته.واستمر في عمله حتى صباح
6/7/2004 حيث نالت منه قوات العدو في منزله اثر عدوان بربري لا يميز
بين البشر والشجر, فاستشهد أبو عمرو ضاما ابنه الشهيد محمد في نفس
اللحظة
nوفي
نفس العام التحق بجامعة ديفيز-كاليفورنيا, وبجانب دراسته للدكتوراة
عمل مساعد بحث وتدريس وكان له العديد من الحلقات و ورشات العمل
الدراسية حول الالكترونيات والكهربائيات والكمبيوتر, وحصل هنالك على
شهادة الدكتوراة في هندسة الإلكترونيات في العام 1986.
nكان
محبا للعلم واحتل التحصيل العلمي عنده المرتبة الأولى فأمضى سنين
عمره في التحصيل العلمي وكان يقضي ساعات عدة ما بين المحاضرات في
الجامعة ومواكبة أرقى ما توصل إليه العلم عن طريق الشبكة الإلكترونية
Internet
فكانت جامعة النجاح بيته الثاني وكان أبناؤه في كلية الهندسة أسرته
الثانية لم يبخل عليهم يوما بعطائه وعلمه وحبه وله عدة أبحاث في
الالكترونيات وعدة مؤلفات في الكمبيوتر
nبالإضافة
إلى القراءة والمطالعة والكمبيوتر كان يحب رياضة المشي والفروسية
والزراعة و يمارس هواياته في هذا المجال.
nكان
شغوفا بقراءة القرآن الكريم وحفظه وكانت عيناه تفيض بالدمع عند
قراءته وكانت مخافة الله شعاره الذي يلازمه في حياته اليومية وكانت
الحكمة التي يحب نشرها "الدين المعاملة"
حياته الاجتماعية:
nتزِوج
في العام 1981 وله من الأولاد ديانا (23) عمرو(20) ومحمد(16)
وعلي(11).
nغمر
أسرته بعطفه وحنانه كان رضاهم عنده غايته وحياته لم يبخل على أسرته
بشيء معنويا وماديا وكانت سعادته في بيته وأولاده تنعكس على الناس
حوله فأحب الناس جميعا ولم يبخل على أحد بمساعدة معنوية أو مادية أو
أي موقف إنساني آخر.
nكان
الشهيد محمد أحب أبنائه إلى قلبه وأقربهم إليه حتى أن محمد كان صورة
من أبيه وكان يلازمه دائما في مشواره وكان الأصدقاء المقربون يمازحون
محمد ويقولون له أنه "فوتوكوبي" صورة طبق الأصل حتى في الابتسامات
والتصرفات والحركات العفوية ربما يرجع السبب إلى مواكبة خالد لطفولة
محمد حيث أن محمد من مواليد عام 1988 أي الانتفاضة الأولى حيث كان
الرجال يلازمون بيوتهم فكبر محمد في أحضان والده وتطبع بأخلاقه.
علاقة د.خالد بأهله و أصدقائه وجيرانه :
nكان
أبو عمرو مثلا يحتذي به الجميع وكان رضا الوالدين غايته فنال رضاهما
حيث كان بارا بإخوانه وعائلته ومن هم من أقربائه وكان دائم الصلة
معهم ويتتبع أخبارهم ولم تمنع مظاهر الدنيا وما وصل إليه من المرتبة
العلمية أن يكون متواضعا طيب النفس كريم الخاطر.
nكان
لأصدقائه مخلصا لين الجانب مسارعا إذا طلب منه خدمة أو واجب ما.
nكان
يشارك جيرانه أفراحهم وأحزانهم وكان دائما مبتسما فكان ابتسامة الحي
والشارع.
nنابلس
كلها بكت خالدا لأن فقدان خالد صلاح لم يكن لأسرة فقط وإنما لبلده
وجامعته وطلابه وأصدقائه وجيرانه وكل البلد أن الناس رأوا أن الظلم
التي تعرض له فوق مخيلة الجميع ولأن نابلس المعطاءة الحنونة دائما
خرج أبناؤها بصورة عفوية حزنا وبكاء ووفاء للشهيد وابنه.
استشهاد د.خالد صلاح ونجله محمد
nاستشهد
في 6\7\2004 فجر الثلاثاء الأسود على أيدي القوات الإسرائيلية مدافعا
عن أسرته وعائلته فكأن وجهه نداء استغاثة يسمح له بمغادرة المنزل مع
عائلته وأن لديه أطفالا صغارا وإنه أستاذ جامعي يحمل جنسية أمريكية
ولكن عندما أنهى كلامه عاجله قناصة حاقد برصاصة في أعلى الصدر قضت
أجله فورا دون أن ينطق بكلمة واحدة حتى آآآآه!!
nكان
صلبا قويا حتى في استشهاده لم يعرف للخوف طريقا ثم عاجل القناصة
برصاصة أخرى لحبيبه فلذة كبده فكانت الرصاصة في الخد الأيمن.ولم
يستشهد محمد على الفور, ورغم كل النداءات والصراخ ومحاولات أم عمرو
في إنقاذ ابنها أو توفير أي رعاية طبية عاجلة. كما رفض الجيش
الإسرائيلي توفير الإسعاف اللازم لمحمد فاستشهد بعد ساعات من النزيف
الحاد من وجهه وفمه.
nولم
يكتف جيش الاحتلال بقتل الأب و الابن بل دخلوا المنزل ودمروا كافة
محتوياته من كبير إلى صغير فكان رصاص حقدهم في جميع أنحاء البيت
بالإضافة إلى خمس صواريخ والعائلة داخل المنزل.........زخات الرصاص
في كل مكان:المطبخ, والحمام, وغرف النوم, وغرف المعيشة, والأثاث,
والمحتويات والملابس والمقتنيات الخاصة والذكريات.....كل
الذكريات.فكان إن عاشت العائلة ليلة رعب مأساوية أسفرت عن فقدهم لرب
العائلة وعمودها الفقري ومعيلها الوحيد, وفقدت الأمل والابتسامة في
فلذة كبدها أبو القاسم وفقدت بعدهم المأوى وقطعت صلتهم بالحياة
والمستقبل.
لن ننساك يا أبا عمرو ولن ننسى روحك
المرحة أبدا ما حيينا وستبقى صورتك محفورة في وجداننا وأذهاننا .
رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته.....
|